فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 5029

وفي لفظ: "وإن أفتوك وأفتوك" ولذا قال تعالى: {وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُو??ُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦) } (١) وقال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤) } (٢) فالقلوب مفطورة على إدراك كل خير، والنفرة عن كل شر. فطرةٌ لا تغيرها وتعميها وتذل [٨٤/ ب] إدراكها إلا ارتكاب الذنوب والإعراض عن زاجرها، فإن للقلوب زواجر تزجر عن القبائح، ولذا قيل:

لا تنتهي الأنفس عن غيها ... ما لم يكن منها لها زاجر

وثبت في الحديث الصحيح (٣) : "إِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كله، وإذا فَسَدَت فَسَدَ الجَسَد كُلُّهُ" فالقلب هو الإنسان، ولذا يقال:

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده ... فلم يبق إلا صورة اللحم والدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت