قال: "إنه يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين" (١) ، إلا أنه ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال بعد أن فتح الله عليه الفتوح: "إن من مات وعليه دين فإنه عليه - صلى الله عليه وسلم - " (٢) أي: يجب عليه قضاؤه، ويجب أيضاً على الخلفاء بعده قضاء دين من مات ولم يخلف وفاءً، وإن كان حديث: "فعلي قضاؤه" (٣) عام لكل ميت خلاف الوفاء أو لا.
٢ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى الله عَنْهُ, وَمَنْ أَخَذَهَا يُرِيدُ إِتْلاَفَهَا أَتْلَفَهُ الله" . أخرجه البخاري (٤) . [صحيح]
قوله: "في حديث أبي هريرة: يريد أداءاها" الحديث فيه تقييد لحديث أبي موسى، بأن المراد من أخذ أموال الناس لا يريد قضاءها وأداءها فإنه الإثم، بل إرادته إتلاف أموال العباد وإذهابها لا قضاؤها.
وقوله: "أتلفه الله" أي [في] (٥) الدنيا في نفسه (٦) أو معاشه. [٩٥ ب] .