فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 5029

قلت: وقد عقد البخاري في "صحيحه" (١) باباً لكفر دون كفر. وقد روى (٢) عن ابن عباس: أنه قال: ليس بالكفر الذي ينقل من الملة، وتلى قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤) } (٣) [٣٤٦ ب] ، فبهذا كله ورثوا من تارك الصلاة إذا قتل ورثته، انتهى بتلخيص كثير.

قال (٤) : وسئل ابن شهاب عن تارك الصلاة فقال: إذا تركها؛ لأنه [ابتغى] (٥) ديناً غير الإسلام قتل. وإن كان إنها فعل ذلك فسقاً ومجوناً وتهاوناً، فإنه يضرب ضرباً مبرحاً، ويسجن حتى يرجع. قال: والذي يفطر في رمضان كذلك.

قال الطحاوي: وهو قولنا، وإليه ذهب جماعة من سلف الأمة منهم أبو حنيفة وأصحابه.

قال ابن عبد البر (٦) : وبه يقول داود ومن تبعه. وحجة هؤلاء ومن قال بقولهم. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد" (٧) ثم قال: "ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت