٣ - وفي أخرى لمسلم (١) : "إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلاَةِ أَحَالَ، وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ صَوْتَهُ. فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ. فَإِذَا سَمِعَ الإِقَامَةَ ذَهَبَ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ صَوْتَهُ. فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ فَوَسْوَسَ" . هذا لفظه، وللبخاري (٢) نحوه. [صحيح]
والمراد "بالتّثْويبِ" (٣) ها هنا: إقامة الصلاة.
ومعنى "أحَالَ" (٤) : تحَوّل عن موضعه.
(الباب الرابع في الأذان والإقامة)
أقول: في "النهاية" (٥) : الأذان هو الإعلام بالشيء. يقال: منه أذن يؤذن إيذاناً، أو أذن يؤذن تأذيناً، والمشدد مخصوص في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة. انتهى، ويأتي في الفرع الثاني بدء الأذان.
(الفرع الأول في فضله)
قوله: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول) أي: من الفضيلة.
" ثم لم يجدوا " سبيلاً إليهما.
" [إلا أن يستهموا] (٦) عليه لاستهموا" وذلك لأنهم [٣٩٤ ب] كانوا يكتبون أسمائهم على السهام إذا اختلفوا في الشيء فمن خرج سهمه غلب. وقيل: المراد التزموا بالسهام مبالغة