فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي حديث أبي سعيد عند البخاري (١) وغيره (٢) كما يأتي "فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة" .
قال البيضاوي (٣) : غاية الصوت تكون أخفى من ابتدائه، فإذا شهد له من بعد عنه، ووصل إليه منتهى صوته، فلأن يشهد له من دنى منه وسمع مبادئ صوته أولى.
قال الحافظ (٤) : ظاهره أي: لفظ حديث البخاري: يشمل الحيوانات والجمادات، فقوله: "ولا شيء" من العام بعد الخاص، ويؤيده ما في رواية ابن خزيمة (٥) : "لا يسمع صوته شجر ولا حجر ولا مدر ولا جن ولا إنس" .
قال القرطبي (٦) : [٤٠٥ ب] قوله: "ولا شيء" المراد به الملائكة، وتعقب بأنهم داخلون في قوله: "جن" ؛ لأنهم يستجنون عن الأبصار.
وقال غيره (٧) : المراد كل ما يسمع المؤذن من الحيوان حتى ما لا يعقل دون الجمادات، ومنهم من حمله على ظاهره, وذلك غير ممتنع عقلاً ولا شرعاً.
قوله: "وشاهد الصلاة" في الجماعة. تأتي فضائل الجماعة.