فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 5029

وفي حديث أبي سعيد عند البخاري (١) وغيره (٢) كما يأتي "فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة" .

قال البيضاوي (٣) : غاية الصوت تكون أخفى من ابتدائه، فإذا شهد له من بعد عنه، ووصل إليه منتهى صوته، فلأن يشهد له من دنى منه وسمع مبادئ صوته أولى.

قال الحافظ (٤) : ظاهره أي: لفظ حديث البخاري: يشمل الحيوانات والجمادات، فقوله: "ولا شيء" من العام بعد الخاص، ويؤيده ما في رواية ابن خزيمة (٥) : "لا يسمع صوته شجر ولا حجر ولا مدر ولا جن ولا إنس" .

قال القرطبي (٦) : [٤٠٥ ب] قوله: "ولا شيء" المراد به الملائكة، وتعقب بأنهم داخلون في قوله: "جن" ؛ لأنهم يستجنون عن الأبصار.

وقال غيره (٧) : المراد كل ما يسمع المؤذن من الحيوان حتى ما لا يعقل دون الجمادات، ومنهم من حمله على ظاهره, وذلك غير ممتنع عقلاً ولا شرعاً.

قوله: "وشاهد الصلاة" في الجماعة. تأتي فضائل الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت