فهرس الكتاب

الصفحة 3080 من 5029

العموم، ورفع ما خافه من النهي عن المنازعة بأن يقرأها سراً فيكون قد قرأها، ولم ينازع الإمام.

قوله في حديث أبي هريرة: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي" أقول: قال الخطابي (١) : يريد بالصلاة القراءة تدل على ذلك قوله عند التفسير له والتفصيل للمراد منه [٤٥٤ ب] .

"إذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين؛ يقول الله: حمدني عبدي" إلى آخر السورة وقد تسمى القراءة صلاة لوقوعها في الصلاة, وكونها جزء من أجزائها كقوله: "ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها" (٢) [و] (٣) قيل: معناه القراءة: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨) } (٤) . أي: صلاة الفجر، فسمى الصلاة مرة قرآناً، والقرآن مرة صلاة [لانتظام] (٥) أحدهما للآخر يدل على صحة ما قلناه.

قوله: "بيني وبين عبدي" والصلاة خالصة لله لا شركة فيها لأحد، فقيل: إن المراد به القراءة.

وحقيقة هذه القسمة منصرفة إلى المعنى لا إلى متلو اللفظ؛ وذلك أن السورة من جهة المعنى نصفها ثناء، ونصفها مسألة ودعاء، وقسم الثناء ينتهي إلى قوله: "إياك نعبد" وهو تمام الشطر الأول من السورة، وباقي الآية, وهو قوله: "وإياك نستعين" من قسم الدعاء والمسألة، ولذلك قال: "فهذه الآية بيني وبين عبدي" ولو كان المراد قسمة الألفاظ والحروف، لكان النصف الآخر يزيد على الأول زيادة بينه, فيرتفع معنى التعديل والتنصيف، وإنما هو قسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت