فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 5029

قال ابن حبان: إن القوم إنما أمروا بالسكون عند الإشارة بالتسليم دون الرفع الثابت عند الركوع.

قال البخاري (١) : من احتج بحديث جابر بن سمرة على منع الرفع عند الركوع؛ فليس له حظ من العلم. هذا مشهور لا خلاف، إنما كان في حال التشهد.

قلت: قد استدل بحديث جابر طائفتان:

من قال: لا ترفع الأيدي عند تكبيرة الإحرام. ومن قال: ترفع فيها ولا ترفع عند الركوع. والحديث واضح أنه في غير ذلك، وإنما هو نهي عن الإيماء عند التسليم. وقال بعضهم: إنه يستدل بعموم: "اسكنوا" فإن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (٢) .

وأجيب عنه: بأنه لو حمل على العموم لزم أن لا يركع ولا يسجد؛ لأنه لم يسكن في الصلاة.

والحق: أنه مقصور على سببه؛ لثبوت الأحاديث (٣) برفع الأيدي في المحلات الثلاثة، وغيرها. [٦٢ ب] .

٥ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَلَّمَ لَمْ يَقْعُدْ إِلاَّ مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: "اللهمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ وَمِنْكَ السَّلاَمُ تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلال وَالإِكْرَامِ" . أخرجه مسلم (٤) والترمذي (٥) . [صحيح]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت