وفي هذا الحديث فوائد (١) غير ما تقدم:
وجوب الإعادة على من أخل بشيء من واجبات الصلاة.
وفيه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحسن التعليم بغير تعنيف، وإيضاح المسألة [٦٩ ب] وتخليص المقاصد، وطلب المتعلم من العالم أن يعلمه.
وفيه: تكرير السلام ورده، وإن لم يخرج من الموضع إذا وقعت صورة انفصال.
وفيه: أن القيام في الصلاة ليس مقصوداً لذاته، وإنما يقصد للقراءة فيه.
وفيه: جلوس الإمام في المسجد، وجلوس أصحابه معه.
وفيه: التسليم للعالم والانقياد له، والاعتراف بالتقصير، والتصريح بحكم البشرية في جواز الخطأ.
وفيه: أن فرائض الوضوء مقصورة على ما ورد به القرآن إلا ما زادته السنة فيندب.
وفيه: حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - ولطف معاشرته.
وفيه: تأخير البيان في المجلس للمصلحة. وقد استشكل (٢) تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم - له على صلاته، وهي فاسدة على القول أنه أخل ببعض الواجبات.
وأجاب المازري (٣) : بأنه - صلى الله عليه وسلم - أراد استدراجه لفعل ما جهله مرات، لاحتمال أن يكون فعله ناسياً أو غافلاً ليتذكره فيفعله من غير تعلم، وليس ذلك من باب التقرير على الخطأ، بل من باب تحقق الخطأ.