قوله في حديث أبي سعيد: "نحرز" بفتح النون وسكون الحاء المهملة وضم الزاي آخره راء، أي: كنا نقدر مدة قيامه وما يتسع له من القراءة.
قوله: "قدر ألم السجدة" أي: سورة الجرز (١) ، وظاهره أن القيام فيهما بقدرها، وأنه يفرقها في الركعتين، أو أن كل ركعة قدرها ذلك.
وقوله: "في الآخرتين" قدر النصف من ذلك، فيه دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ فيهمان زيادة على الفاتحة. وهذا حزر وتقدير لا تحقيق.
قال النووي (٢) : وقد اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الآخرتين من الرباعية والثالثة من المغرب. فقيل: إنه يستحب, وقيل: لا. وهما قولان للشافعي (٣) . وقال (٤) أيضاً في شرح الحديث: قال العلماء: كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تختلف في الإطالة والتخفيف باختلاف الأحوال، فإذا كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم طوَّل، وإذا لم يكن كذلك خفف، وقد يريد الإطالة [فيعرض] (٥) ما يقتضي التخفيف