وفي "النهاية" (١) : قذرت الشيء إذا كرهته واجتنبته, وقد يكون نجساً وغير نجس، فالحديث لا ينهض على هذا الأصل الكبير، وهو بطلان الصلاة بنجاسة الملبوس ولو كانت شرطاً [٧٧ ب] كالوضوء لأعاد - صلى الله عليه وسلم - أول صلاته التي صلاها والنعل في رجله بل بنى عليه، والوضوء لو صلى ركعة ناسياً له لما اعتد بها اتفاقاً.
قال ابن بطال (٢) : جواز الصلاة في النعلين محمول على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة.
قال ابن دقيق العيد (٣) : ثم هو من المرخص لا من المستحبات إلا أن يرد دليل على استحبابه.
قال ابن حجر (٤) : قد ورد بما خرج الحاكم (٥) من حديث أوس بن شداد مرفوعاً: "خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" فيكون علة استحباب ذلك قصد المخالفة المذكورة.
قال النووي (٦) : صلاته - صلى الله عليه وسلم - فيهما لبيان الجواز وخلعه لهما لإخبار جبريل أن فيهما أذى، وإنكاره - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه لكراهة الفعل في الصلاة لغير حاجة. انتهى.
وفي رواية أبي داود (٧) : "خبثاً" بدل: قذراً وأذى.