فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " فَأُخْبِرَ بذلك, فَقَالَ: "مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا الْبِرُّ؟ (١) انْزِعُوهَا فَلاَ أَرَاهَا" فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ. [صحيح] .
وفي رواية (٢) : أَمَرَ بِخِبَائِهِ فقُوَّض وتركَ الاِعْتِكَافَ شَهْر رَمَضَان حَتَّى اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الأَوَّلِ مِنْ شَوَّالٍ. [صحيح] .
"الخباء" بيت من وبر أو صوف، لا من شعر.
و "تقويضه" رفعه. [١١٢/ ب] .
أقول: هذا لفظها في البخاري ومسلم.
وقوله: في رواية عائشة: "كان يجاورهن" لفظ البخاري وحده.
وكذا الرواية الثالثة: "كان يعتكف في كل رمضان" هي لفظ البخاري (٣) وحده.
قوله: "جاء مكانه" .
لفظه في البخاري (٤) : "فيصلي الصبح، ثم يدخله" وفي رواية له (٥) : "فإذا صلّى الغداة دخل" وفي لفظ: "حل" ولم أجد فيه لفظة: "جاء" واستدل لهذا على أنَّ نية الاعتكاف أول النهار، وهو قول الأوزاعي، والثوري.
وقال الأربعة الأئمة: أوله قبل غروب الشمس، وتأولوا الحديث على أنه كان قبل المغرب معتكفاً لابثاً بين أهله بعد صلاة الغداة انفرد بنفسه في قبة.