وفي رواية لمسلم (١) : "صحبت ابن عمر في طريق مكة, فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه, فحانت منه التفاتة (٢) فرأى ناساً قياماً فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلنا: يسبحون، قال: لو كنت مسبحاً لأتممت" .
ومراد ابن عمر أنه لو كان مخيراً بين الإتمام وصلاة الراتبة لكان الإتمام أحب إليه، لكنه فهم من القصر التخفيف، فلذلك كان لا يصلي الراتبة ولا يتم.
الثاني: حديث (البراء بن عازب) .
٢ - وعن البراء - رضي الله عنه - قال: "صَحِبْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرَاً فَماَ رَأَيْتُهُ ترَكَ رَكْعَتَيْنِ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ" . أخرجه أبو داود (٣) ، والترمذي (٤) . [ضعيف]
قوله: " أخرجه أبو داود والترمذي" .
قلت: قال الترمذي (٥) : حديث البراء حديث غريب وسألت محمداً عنه فلم يعرفه إلا من حديث الليث بن سعد، ولم يعرف اسم أبي بسرة الغفاري ورآه حسناً.
قلت: يريد بأبي بسرة رواية عن البراء، وهو تابعي لا يعرف اسمه ولم يرو عنه غير صفوان بن سليم.