قوله فيه: "ثم لم يعد لهما" هو معارض لحديث عائشة معارضة ظاهرة, لكن حديث عائشة أرجح لاتفاق الشيخين عليه؛ ولأنّ حديثه نافٍ وحديثها مثبت، والمثبت مقدم.
السادس:
٦ - وعن المختار بن فُلْفُلْ قال: سَألتُ أَنَسَ - رضي الله عنه - عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ العَصْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَضْرِبُ الأَيْدِي عَلَى صَلاَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، وَكُنَّا نُصَلِّي عَلَى عَهْدِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلاَةِ المَغْرِبِ، وَكَانَ يَرَانَا نُصَلِّيهِمَا. فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا. أخرجه مسلم (١) . [صحيح]
حديث "المختار بن فلفل" بفائين مضمومتين ولامين الأولى ساكنة, مولى عمرو بن حريث صدوق له أوهام (٢) .
قوله: "كان عمر يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر" وذلك لما ثبت عنده من النهي عن ذلك.
قال ابن عباس: "وكنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عليها" .
أخرجها الشيخان (٣) عن كريب.
قوله: "وكنا نصلى ركعتين بعد غروب الشمس" كأنه لما سأله عن صلاة بعد العصر عمّم سؤاله وذكر الصلاة بعد غروب الشمس وهي الآتية قريباً. [٥١٨/ أ] .
قوله: "وكان يرانا" في "الجامع" (٤) "فقلت [٢٤٦ ب] له: أي: قال المختار لأنس - أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصليهما؟ قال: كان يرانا ... " إلى آخره.