فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 5029

منها: أنه سبب إفشاء حفصة إلى عائشة للحديث الذي أسره إليها، واختلف - أيضاً - في الذي أسره، فقيل: إنه تحريمه لمارية (١) أسرَّه إلى حفصة, وقال: لا تخبر به عائشة، فأخبرت به عائشة، أو تحريمه للعسل (٢) .

وقيل: إنه أسر إليها أن أباها يلي الأمر بعد أبي بكر، وقيل: بل سبب الإيلاء أنه - صلى الله عليه وسلم - فرَّق هديةً جاءت له بين نسائه, فلم ترضَ زينبُ جحشٍ بنصيبها، فزادَها مرة أخرى، فلم ترضَ فقالت عائشة: لقد أممت وجهك أن تردُّ عليك الهدية, فقال: "لأنتُن أهونُ على الله من أنْ تَغمني لا أدخل عليكن شهراً" أخرجه ابن سعد (٣) عن عمرة عن عائشة من طريق الزهري.

وقيل: بل سببه طلبهن النفقة، أخرجه مسلم (٤) من حديث جابر.

قال الحافظ ابن حجر (٥) : اللائق بمكارم أخلاقه, وسعة صدره، وكثرة صفحه أن تكون هذه الأسباب سبباً لاعتزالهن، وسيأتي في تفسير سورة التحريم الحديث بطوله إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت