١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَالقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ" . أخرجه الخمسة (١) ، وهذا لفظ البخاري. [صحيح]
قوله: "حتى يُصلَّى عليها" بفتح اللام مبني للمفعول.
"فله قيراط" بكسر القاف قال الجوهري (٢) : أصله قراط بالتشديد، قال: والقيراط نصف دانق، وكان قبل ذلك الدانق سدس درهم، فعلى هذا يكون القيراط جزءاً من اثني عشر جزء من الدرهم.
وفي "النهاية" (٣) : القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشرة في أكثر البلاد، وفي الشام جزء من أربعة وعشرين جزءاً.
والمراد بهذا المقدار: الإشارة إلى الأجر المتعلق بالميت في تجهيزه وغسله، وجميع ما يتعلق بذلك، وللمصلي عليه أجر من ذلك ولمن يشهد الدفن.
والمراد بابتداء الشهود [٣١٤ ب] أن يكون من أهلها، كما في رواية أبي سعيد (٤) وفي رواية خباب (٥) عند مسلم: "من بيتها" ومقتضاه: أن القيراط لمن حضر أول الأمر إلى انقضاء الصلاة، وبذلك صرّح المحب الطبري (٦) وغيره.