فهرس الكتاب

الصفحة 3874 من 5029

قال الطحاوي (١) : فيه دليل على أن من تعين عليه صوم يوم، ولم ينوه ليلاً أنه تُجزِءه نيتُه نهاراً قبل الزوال.

قال ابن الجوزي في "التحقيق" (٢) : لم يكن صوم يوم عاشوراء واجباً، فله حكم النافلة.

قلت: ومن سلّم أنَّ النافلة تُنْوى من النهار، فإن دليل التبييت عام، وأما حديث سلمة - رضي الله عنه - فإنه ليس فيه دليل على أنَّ من أكل يَصحُّ صومُه بنيةٍ من النهار، فإنَّ قوله: "فليصم بقيّة يومه" [٢٢ ب] . مراد به: ترك الأكل لا أنَّه صائم حقيقة فإنَّه لم يشرع الله صوم بعض يوم، ويدل له قوله: "ومن لم يأكل فليصم فإنَّه صيام حقيقة, والنية من النهار؛ لأنَّه لم يعلم فرضه إلاَّ من ذلك الحين حين النداء" .

وأمَّا قوله: قبل الزوال فأين الدليل على أنَّه وقع النداء قبله؟ ولا يتم الاستدلال به لأنَّه قد نسخ وجوبه، كما في حديث عائشة في الصحيحين (٣) : أنَّه لما فرض رمضان قال - صلى الله عليه وسلم -: "من شاء صامه, ومن شاء تركه" يعني: عاشوراء.

قوله: "قال مجاهد: إنما ذلك بمنزلة رجل يخرج الصدقة من ماله، فإنْ شاء أمضاها، وإن شاء أمسكها" .

يريد أنه يجوز لمن فعل نفلاً أن يمضيه [وإن لا] (٤) .

قوله: "أخرجه الخمسة إلاَّ البخاري" .

الثاني: حديث أم الدرداء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت