قال: وهو تأويل فاسد وتكلف بعيد. انتهى.
قلت: قدمنا لك ما يدل أنه لا فساد فيه، ولا تكلف، بل العبارة النبوية دالة عليه، وأمَّا تقييد النووي (١) بقبل الزوال فهو الذي لا دليل عليه، وأمَّا قولهم: ثم ضعف [٢٣ ب] عنه فلا وجه له، بل المتطوع أمير نفسه، وما أحسن قول ابن عمر (٢) : "لا يصوم تطوعاً حتى يجمع من الليل، أو يتسحَّر" .
وقال مالك (٣) في النافلة: لا يصوم إلاَّ أن يبيت إلاَّ أن يكون يسرد الصوم، فلا يحتاج إلى التبييت.
قال الحافظ ابن حجر (٤) : والمعروف عن مالك (٥) ، والليث (٦) وابن ابي ذئب أنَّه لا يصح صيام التطوع إلاَّ بنية من الليل.
قوله: "أخرجه البخاري في ترجمة" . كان الأولى أن يأتي المصنف بعبارة "جامع الأصول" (٧) حيث قال: ذكره البخاري في ترجمة باب من أبواب الصوم.