"قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا صلاة لمن لا وضوء له" هذا اتفاق، "ولا وضوء" صحيح "لمن لم يذكر اسم الله عليه" هذا ظاهر في عدم (١) صحة الوضوء بدون ذكر اسم الله عليه, لولا أن الحديث فيه ما تسمع.
قوله: "أخرجه أبو داود" .
قلت: ثم أخرج أبو داود (٢) عقبة عن ربيعة (٣) : أن تفسير حديث النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله" أن الذي يتوضأ ويغتسل [ولا ينوي وضوءه للصلاة, واغتساله للجنابة] (٤) . انتهى.
فأوّله بأن المراد من ذكر الله النَّية للأمرين.
قال المنذري (٥) : وأخرجه الترمذي (٦) وابن ماجه (٧) ، من حديث سعيد بن زيد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا الباب أحاديث ليست أسانيدها بمستقيم وحكى الأثرم عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب حديث يثبت، وقال: أرجوا أنه يجزئه الوضوء؛ لأنَّهُ ليس في هذا الباب حديث أحكم به، وقال أيضاً: لا أعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد جيد. انتهى.