فهرس الكتاب

الصفحة 4615 من 5029

- صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلهُ, قَالَ المِقْدادُ: فَسَالتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ بِالمَاءِ، وَيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ" . [صحيح]

زاد أبو داود (١) في أخرى: "لِيَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنثَيَيْهِ" .

وفي رواية مالك وأبي داود عن المقداد: أن علياً - رضي الله عنه - أمره أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل إذا دنا من امرأته فخرج من المذي، ماذا عليه "، هذا لا ينافي الرواية الأولى، بل فيها بيان زمن الإمذاء.

" فإنّ عندي ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [٢٩٦ ب] وأنا استحيي أن أسأله "؛ لأنه يستحي الإنسان من ذكر ذلك عند قرابة امرأته.

قوله: " فلينضح فرجه بالماء " هذه زيادة على ما سلف، إلا أنه حمل النضح هنا على الغسل، لوروده بلفظه في رواية البخاري (٢) ، وإنما حمل عليه؛ لأن غسل النجاسة لا بد منه، ولا يكتفي فيه بالرش الذي هو دون الغسل.

قال الأئمة (٣) : النضح هنا بالحاء المهملة لا يعرف غيره، ولو روي بالمعجمة كان أقرب إلى معنى الغسل، فإنه بالمعجمة أكثر منه بالمهملة.

قوله: " زاد أبو داود في رواية: ليغسل ذكره وأنثييه" قال الخطابي (٤) : أمر بغسل الأنثيين استظهاراً بزيادة التطهير؛ لأن المذي ربما انتشر فأصاب الأنثيين، ويقال: إن الماء البارد إذا أصاب الأنثيين رد المذي وكسر من غربه, ولذلك أمره بغسلهما. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت