١ - عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -: "أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قاءَ فَتَوَضَّأ، قَالَ مَعْدَانُ: وَلَقَيِتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه - في مَسْجِدِ دِمِشْقَ فَذَكَرْتُ لَهُ ذلِكَ فَسَألتُهُ, فَقاَلَ: صَدَقَ وَأنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ" . أخرجه أبو داود (١) والترمذي (٢) . [صحيح]
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء [وكان صائماً] (٣) فتوضأ" فالإتيان بالفاء دليل على أنّ سبب الوضوء القيء.
"قال معدان" بن أبي طلحة ويقال ابن طلحة، والأول أصح كما قال الترمذي (٤) .
"فلقيت ثوبان" أي: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"في مسجد دمشق فسألته" عن حديث أبي الدرداء.
"فقال: صدق أنا صببت له وضوءه" .
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" .
قلت: وقال: قدْ رأى غير واحد من أهل [٢٩٨ ب] العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم من التابعين: الوضوء من القيء والرعاف، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد (٥) وإسحاق.