"قالت: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حقيبة رحله" في "النهاية" (١) : حقيبة الرحل، الزيادة التي تجعل في مؤخر القتب، والوعاء الذي [يجمع] (٢) فيه الرجل زاده.
"قال: فوالله لنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصبح فأناخ" أي: رحله. "فنزلت عن حقيبة رحله فإذا بها" أي: فيها.
"دم مني، فكانت أول حيضة حضتها، قالت: فتقبَّضت إلى الناقة" كأن المراد استترت بها.
"واستحييت، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بي" من الحياء والتقبض.
"قال: لعلك نفست [٣٦١ ب] بفتح النون وكسر الفاء، والنفاس يطلق على الحيض.
" قلت: نعم، قال: فأصلحي من نفسك " كأن المراد بأخذ ما تأخذه النساء من خرق المحيض.
" ثم خذي إناء من ماء، فاطرحي فيه ملحاً ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم".
قلت: فيه مأخذ لمن يقول أنه يستعمل في غسل النجاسة المرئية [الحواد] (٣) ؛ لأن الملح منها.
قال الحافظ المنذري (٤) : قيل الملح مطعوم، وقد استعمل في تنقية الثوب، فيجوز على ذلك التدلك بالنخالة، ودقيق الباقلاء والبطيخ، ونحو ذلك ممَّا له قوة الجلاء.