ثم (١) وقفت على مستند الصيمري، وهو ما أخرجه أبو داود (٢) ، من حديث سلمان: "سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الجراد فقال: " لا آكله ولا أحرِّمه " والصواب مرسل.
ولابن عدي (٣) في ترجمة ثابت بن زهير، عن نافع، عن ابن عمر: " أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الضب، فقال: "لا آكله، ولا أحرمه وسئل عن الجراد، فقال مثل ذلك" وهذا ليس بثابت؛ لأن ثابتاً قال فيه النسائي: ليس بثقة، ونقل النووي (٤) : الإجماع على حل أكل الجراد.
لكن فصّل ابن العربي (٥) في "شرح الترمذي" بين جراد الحجاز وجراد الأندلس، فقال في جراد الأندلس: لا يؤكل؛ لأنه ضرر محض، وهو إن ثبت أنه يضر أكله بأن يكون فيه سمية تخصه دون غيره من جراد البلاد، تعين استثناؤه. انتهى.
واعلم أن في لفظ البخاري (٦) : "غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - سبع غزوات أو ستاً" .
وعند أبي داود (٧) : "ست أو سبع" ، وعند الترمذي (٨) : "ست" في رواية (٩) ، وفي أخرى فيه: "سبع" وسقط هذا من رواية "الجامع" (١٠) والمصنف [٤٢٥ ب] .
قوله: "أخرجه الخمسة" .