فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبينكما شيء " فجعل - صلى الله عليه وسلم - الأخذ لهذه عن هذه، وهذه عن هذه بيعاً لأحد الجنسين بالآخر. والله أعلم.
إن قلت: بيع الحنطة مثلاً بالفضة أو الذهب، أيجوز فيه التفاضل والنساء؟
قلت: ظاهر " فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد "، وظاهر قوله: " ما لم تفترقا وبينكما "، أنه يجوز [٢٠٣/ ب] التفاضل دون النساء، وأنه لا بُدَّ من التقابض، إلا أنه لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - مات ودرعه مرهونة في شعير شراه من يهودي (١) دل على تخصيص الطعام بالدراهم بعدم وجوب التقابض، فيكون خاصاً بذلك. [٥٣/ أ] .
٣١٥/ ١٧ - وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عبد الله بِنْ نَافِع - رضي الله عنه -: أَنَّهُ أَرْسَلَ غُلاَمَهُ بِصَاعِ قَمْحٍ فَقَالَ بِعْهُ ثُمَّ اشْتَرِ بِهِ شَعِيراً فَذَهَبَ الْغُلاَمُ فَأَخَذَ صَاعاً وَزِيَادَةَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ انْطَلِقْ فَرُدَّهُ وَلاَ تَأْخُذنَّ إِلاَّ مِثْلاً بِمِثْلٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " الطعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلاً بِمِثْلٍ ". وَكَانَ طَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ الشَّعِيرَ. فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِهِ قَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارَعَ. أخرجه مسلم (٢) . [صحيح] .
ومعنى: " يضارع" يشابه.