"والتأبير (١) " التقليح.
قوله في الأول: "فماله للذي باعه" ، أي: سيده، وإضافة المال على العبد لكونه تحت يده، وإلا فلا يملكه إذ لو كان ملكاً له لما خرج عنه إلا برضاه.
٣٦٨/ ٢ - وَعَنْ جَابِرِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَإِنْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ تَمْرًا فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ" . أخرجه مسلم (٢) ، وأبو داود (٣) ، والنسائي (٤) . [صحيح] .
وفي رواية (٥) : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ.
قوله في الثاني: "جائحة (٦) " هي واحدة الجوائح، وهي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها "بم تأخذ مال أخيك بغير حق" .
أقول: اختلف (٧) العلماء فيما إذا بيعت الثمار بعد بدو صلاحها، وسلمها البائع إلى المشتري بالتخلية، وأصابتها آفة سماوية هل تكون من ضمان البائع أو المشتري؟
فقال جماعة من العلماء: تكون من ضمان المشتري، ولا يجب وضع الجائحة لكن يستحب.