أقول: قرئ بالتشديد والتخفيف من كذبه إذا جعله كاذباً في زعمه، [وأكذبه إذا وجده كاذباً، والمعنى: أن تكذيبك أمر راجع إلى الله؛ لأنك رسوله المصدق بالمعجزات، فهم لا يكذبونك في الحقيقة، وإنما يكذبون الله بجحد آياته] (١) .
[قلت: ثم ساق رواية أخرى (٢) بمعنى هذه التي عن علي - عليه السلام - فيها عن ناجيه أن أبا جهل فذكره نحوه فيه عن علي، وهذا أصح] (٣) .
٢ - وَعَنْ سَعْدٍ بن أَبِي وَقَّاص - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سِتَّةَ نَفَرٍ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: اطْرُدْ هَؤُلاَءِ لاَ يَجْتَرئُونَ عَلَيْنَا. قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ، وَبِلاَلٌ، وَرَجُلاَنِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا فَوَقَعَ فِى نَفْسِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَا شَاءَ [الله] أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} الآية. أخرجه مسلم (٤) . [صحيح]