فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 5029

قوله في حديث عمر: "حتى يثخن في الأرض" .

أقول: أي: يكثر القتل ويبالغ فيه من أثخنه (١) المرض إذا أثقله.

وأخرج أحمد (٢) عن أنس قال: "استشار النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس في الأسرى يوم بدر فقال: " إن الله قد أمكنكم منهم، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رَسُولُ الله! اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: يا أيها الناس! إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس، فقام عمر فقال: يا رَسُولُ الله! اضرب أعناقهم، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم عاد فقال مثل ذلك، فقام أبو بكر فقال: يا رسول الله! [نرى] (٣) أن تعفو عنهم، وتقبل منهم الفداء، فعفا عنهم وقبل منهم الفداء، فأنزل الله: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} ".

وأخرج أبو نعيم في " الحلية (٤) " من طريق مجاهد، عن ابن عمر، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أسر الأسرى يوم بدر استشار أبو بكر فقال: قومك وعشيرتك، فخل سبيلهم، فاستشار عمر [٣١٩/ ب] فقال: اقتلهم، ففاداهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} الآية، فلقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر فقال: " كاد أن يصيبنا في خلافك شر".

وأخرج ابن جرير (٥) ، وابن أبي حاتم (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت