وقال النووي في "الأذكار (١) " التورية: أن يقصد بالعبارة مقصوداً صحيحاً ليس هو كاذباً بالنسبة إليه، وإن كان كاذباً في ظاهر اللفظ. انتهى.
وقال القاضي عياض [٣٤٨/ ب] في "الشفاء (٢) " على قوله: "ورَّى بغيرها": ليس فيه خلف في القول، وإنما هو ستر مقصده، لئلا يأخذ عدوُّه حذره، وكتم وجه ذهابه بذكر السؤال عن موضع آخر، والبحث عن إخباره والتعريض بذكره، لا أنه يقول: تجهزوا إلى موضع كذا أو وجهتنا إلى موضع كذا خلاف مقصده، فهذا لم يكن؛ والأول ليس فيه خبر يدخله الخلف. انتهى.
٢٥ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} ، {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} نسختها: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} . أخرجه أبو داود (٣) . [حسن]