الْبَلَاءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمْ النَّصْرُ؛ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ كَذَّبُوهُمْ جَاءَهُمْ نَصْرُ الله تَعَالى عِنْدَ ذَلكَ ". أخرجه البخاري (١) . [صحيح]
قوله: " أكذبوا أم كذبوا ".
أي: المثقلة أم المخففة، وقع هكذا صريحاً في رواية الإسماعيلي (٢) ، قالت عائشة: كذبوا، أي: بالتثقيل، وفي رواية الإسماعيلي (٣) مثقلة.
قوله: " قلت: فهي مخففة قالت: معاذ الله ".
هذا ظاهر في أنها أنكرت القراءة بالتخفيف وهي قراءة (٤) ابن مسعود وابن عباس وجماعة من القراء, وقد ذكر ابن حجر (٥) : أن عائشة تقول: (كذبوا) هو مثقلة, أي: كذبهم أتباعهم.
وقد روى (٦) [الطبري] (٧) أن سعيد بن جبير سئل عن هذه الآية فقال: " يئس الرسل من قومهم أن يصدقوهم وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوا" فقال الضحاك بن مزاحم لما سمعه: لو رحلت إلى اليمن في هذه لكان قليلاً.