وقد اختلف المفسرون في هذا المقام:
فقال جماعة بظاهر الحديث (١) ، فعليه أنها إذا غربت كل يوم استقرت تحت العرش إلى أن تطلع.
وقال قتادة (٢) : ومقاتل (٣) : بل تجري إلى وقت لها وأجل لا تعداه, وعلى هذا مستقرها انتهاء سيرها، وهو انقضاء الدنيا.
وقال الكلبي (٤) : تسير في منازلها حتى تنتهي إلى مستقرها الذي لا تجاوزه، ثم ترجع إلى أول منازلها، واختاره ابن قتيبة.
وقال الحافظ ابن حجر (٥) : ظاهر الحديث أن المراد بالاستقرار وقوعه كل يوم وليلة عند سجودها، ومقابل الاستقرار السير الدائم المعبر عنه بالجري والعلم عند الله تعالى.
وروى عبد الرزاق (٦) من [٣٩٩/ ب] طريق وهب بن جابر عن عبد الله بن عمر في هذه الآية قال: "مستقرها أن تطلع، وتردها ذنوب بني آدم، فإذا غربت سلمت وسجدت واستأذنت، فلا يؤذن لها، فتقول: إن السير بعيد، وإني لا يؤذن لي لا أبلغ، فتحبس ما شاء الله، ثم يقال: " اطلعي من حيث غربت ".
قوله: " حين لا ينفع نفساً إيمانها ... " الآية.