قوله: "فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " .
أقول: قال النووي (١) : ظاهر السياق أنه ضحك تصديقاً لقول الحبر بدليل أنه قرأ الآية التي تدل على صدق ما قال الحبر.
وقال ابن التين (٢) : تكلف الخطابي (٢) في تأويل الأصبع، وبالغ حتى جعل ضحكه - صلى الله عليه وسلم - تعجباً وإنكاراً لما قال الحبر.
وقال النووي (٣) - بعد ذكر ما قدمنا عنه -: والأولى في هذه الأشياء الكف عن التأويل مع اعتقاده التنزيه، فإن كل ما يستلزم البعض من ظاهرها غير مراد.
وقال (٤) : لأن قولك يحتمل أن يكون المراد بالأصبع أصبع بعض المخلوقات، وما ورد في بعض [٤٠٣/ ب] طرقه: "أصابع الرحمن" (٥) يؤول على القدرة والملك.