فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 537

يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذة فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم وذكر ما في الحديث ... فؤلاء أصل ضلالهم إعتقادهم في أئمة الهدى وجماعة المسلمين أنهم خارجون عن العدل وأنهم ضالون وهذا مأخذ الخارجين عن السنة من الرافضة ونحوهم ثم يعدون أنه ظلم عندهم كفرا ثم يرتبون على الكفر أحكاما إبتدعوها ... فهذه ثلاث مقامات للمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم في كل مقام تركوا بعض أصول دين الإسلام حتى مرقوا منه كما مرق السهم من الرمية وفى الصحيحين في حديث أبى سعيد يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وهذ 1 نعت سائر الخارجين كالرافضة ونحوهم فإنهم يستحلون دماء أهل القبلة لإعتقادهم أنهم مرتدون أكثر مما يستحلون من دماء الكفار الذين ليسوا مرتدين لأن المرتد شر من غيره وفى حديث أبى سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم ذكر قوما يكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق قال هم شر الخلق أو من شر الخلق تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق وهذه السيما سيما أولهم كما كان ذو الثدية لأن هذا وصف لازم لهم وأخرجا في الصحيحين حديثهم من حديث سهل بن حنيف بهذا المعنى ورواه البخارى من حديث عبد الله بن عمر ورواه مسلم من حديث أبى ذر ورافع بن عمرو وجابر بن عبد الله وغيرهم وروى النسائى عن أبى برزة أنه قيل له هل سمعت رسول الله يذكر الخوارج قال نعم سمعت رسول الله بأذنى ورأيته بعينى أن رسول الله أتى بمال فقسمه فأعطى من عن يمينه ومن عن شماله ولم يعط من وراءه شيئا فقام رجل من ورائه فقال يا محمد ما عدلت في القسمة رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان فغضب رسول الله غضبا شديد وقال له والله لا تجدون بعدى رجلا هو أعدل منى ثم قال يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم التحليق لايزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال فإذا لقيتموهم أأقتلوهم هم شر الخلق والخليقة وفى صحيح مسلم عن عبد الله بن الصامت عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى لله عليه وسلم أن بعدى من أمتى أو سيكون بعدى من أمتى قوم يقرؤون القرآن لايجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه هم شر الخلق والخليقة قال إبن الصامت فلقيت رافع بن عمرو الغفارى أخا الحكم بن عمرو الغفارى قلت ما حديث سمعته من أبى ذر كذا وكذا فذكرت له الحديث فقال وأنا سمعته من رسول الله ... فهذه المعانى قوما في أولئك القوم الذين قتلهم علي رضى الله عنه وفى غيرهم وإنما قولنا أن عليا قاتل الخوارج بأمر رسول الله مثل ما يقال أن النبى قاتل الكفار أى قاتل جنس الكفار وإن كان الكفر أنواعا مختلفة وكذلك الشرك أنواع مختلفة وإن لم تكن الآلهة التى كانت العرب تعبدها هى التى تعبدها الهند والصين والترك لكن يجمعهم لفظ الشرك ومعناه ... وكذلك الخروج والمروق يتناول كل من كان في معنى أولئك ويجب قتالهم بأمر النبى صلى الله عليه ووسلم كما وجب قتال أولئك وإن كان الخروج عن الدين والإسلام أنواعا مختلفة وقد بينا أن خروج الرافضة ومروقهم أعظم بكثير ... فأما قتل الواحد المقدور عليه من الخوارج كالحرورية والرافضة ونحوهم فهذا فيه قولان للفقهاء هما روايتان عن الإمام أحمد والصحيح أنه يجوز قتل الواحد منهم كالداعية إلى مذهبه ونحو ذلك ممن فيه فساد فإن النبى قال أينما لقيتموهم فاقتلوهم وقال لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وقال عمر لصبيغ بن عسل لو وجدتك محلوقا لضربت الذى فيه عيناك ولأن على بن أبى طالب طلب أن يقتل عبد الله بن سبأ أول الرافضة حتى هرب منه ولأن هؤلاء من أعظم المفسدين في الأرض فإذا لم يندفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت