فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10662 من 36878

وقال ابن الجزري: (حتى إن بعضهم قطع في قوله عز وجل:(مالك لا تأمنا) أن الإدغام الذي أجمع عليه الصحابة - - رضوان الله عليهم - والمسلمون لحن، وأنه لا يجوز عند العرب، لأن الفعل الذي هو (تأمن) مرفوع، فلا وجه لسكونه، حتى أدغم في النون التي تليه. فانظر يا أخي إلى قلة حياء هؤلاء من الله تعالى > يجعلون ما عرفوه من القياس أصلًا، والقرآن العظيم فرعًا حاشا، العلماء المقتدى بهم من أئمة اللغة والإعراب. . .) .

ولما كان أكثر القراء الذين تعرضوا للرد والتلحين من النحويين، هما ابن عامر الشامي، وحمزة الزيات الكوفي، رأيت أن أسوق بعض شهادات العلماء فيهما، ليتبين للقارئ من هو ابن عامر، ومن هو حمزة:

قال أبو علي الأهوازي: (كان عبد الله بن عامر إمامًا عالمًا، ثقة فيما أتاه، حافظًا لما رواه،. متقنًا لما وعاه، عارفًا فهمًا فيما جاء به، صادقًا فيما نقله، من أفاضل المسلمين، وخيار التابعين، وأجلة الراوين، لا يتهم في دينه، ولا يشك في يقينه، ولا يرتاب في أمانته، ولا يطعن عليه في روايته، صحيح نقله، فصيح قوله، عاليًا في قدره، مصيبًا في أمره، مشهورًا في علمه، مرجوعًا إلى فهمه، لم يتعد فيما ذهب إليه الأثر، ولم يقل قولًا يخالف فيه الخبر) .

وقال أبو حيان: (ابن عامر عربي صريح، كان موجودًا قبل أن يوجد اللحن؛ لأنه قرأ القرآن على عثمان بن عفان، ونصر بن عاصم أحد الأئمة في النحو، وهو ممن أخذ علم النحو على أبي الأسود الدؤلي مستنبط علم النحو) .

وقال ابن الجزري عن ابن عامر: (كان إمامًا كبيرًا، وتابعيًا جليلًا، وعالمًا شهيرًا، أمّ المسلمين بالجامع الأموي في أيام الخليفة عمر بن عبد العزيز. وناهيك بذلك منقبة، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق، ودمشق إذ ذاك دار الخلافة، ومحط رجال العلماء والتابعين، فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين) .

وأما ابن مالك فقال في الكافية الشافية عند حديثه عن المتضايفين:

وعمدتي قراءة ابن عامر

فكم لها من عاضد وناصر

وأما حمزة فقال عنه ابن الجزري: (وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش، وكان ثقة كبيرًا، حجة راضيًا فيما بكتاب الله، مجودًا عارفًا بالفرائض والعربية، حافظًا للحديث، ورعًا عابدًا، خاشعًا ناسكًا، زاهدًا قانتًا لله، لم يكن له نظير) .

وقال سفيان الثوري: (غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض) .

وقال عنه أيضًا: (ما قرأ حمزة حرفًا من كتاب الله إلا بأثر) .

وقال عنه الذهبي: (كان إمامًا حجة، قيّمًا بكتاب الله، حافظًا للحديث، بصيرًا بالفرائض والعربية، عابدًا خاشعًا قانتًا لله .

وقال حمزة عن نفسه: (ما قرأت حرفًا إلا بأثر) .

ثبت المصادر والمراجع

1 -القرآن الكريم.

2 -إتحاف فضلاء البشر في القراءات العشر، الشيخ أحمد الدمياطي، طبع دار الندوة، بيروت لبنان، بدون تاريخ.

3 -الإبانة عن معاني القراءات، مكي بن أبي طالب القيسي (437هـ) ، تحقيق: د. عبد الفتاح شلبي، المكتبة الفيصلية، الطبعة الثالثة 1405 هـ.

4 -الإتقان في علوم القرآن لجلال الدين السيوطي، الطبعة الأولى، دار الفكر، 1999م.

5 -أثر القراءات القرآنية في الدراسات النحوية، د. عبد العال سالم مكرم، طبع مؤسسة علي جراح الصباح، الكويت، الطبعة الثالثة 1987 م.

6 -أساس البلاغة للزمخشري، تحقيق عبد الرحمن محمود، دار المعرفة، بيروت، 1399هـ 1979م.

7 -إعراب القرآن أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس، تحقيق د. زهير غازي زاهد، عالم الكتب، بيروت، الطبعة الثانية، 1405 هـ _1985م.

وط، برقم 222 تفسير.

8 -البحر المحيط، محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي النحوي، دار الفكر، بيروت الطبعة الثانية 1398هـ - 1987م.

9 -البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، الطبعة الثانية، بلا

10 -البيان في إعراب غريب القرآن، أبو البركات بن الأنباري، تحقيق د. طه عبد الحميد طه، طبع دار الهجرة إيران 1403هـ.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت