فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 609

-وفيها وجوب تعهد الأمير بإصلاح ما عند جنوده من خلل، أو الحدّ من تأثيرها ووضع الضوابط اللازمة لذلك والتأكيد عليها.

-وفيها ما كان عليه الصحابة من السمع والطاعة؛ فعلى الرغم من شدة المشقة وطول الطريق وعظيم الحاجة إلى المال وأنه سيعود إلى من غنمه، فإن سعدًا رضي الله عنه التزم بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألاّ يتجاوز المكان على الرغم من أنه كقائد ميداني طمع في تحصيل المال ورجى النجاة.

-وفيها بركة السمع والطاعة في أمور الجهاد عامة والغزو خاصة؛ فقد رجع سعد معافًا آمنًا، وقد ثبت لدينا بالتجربة أن أسوأ ما يكون في الغزو أن يخالف الأمير الميداني ما اتُفق عليه عند التخطيط للعملية، والتي ما جاءت خطتها إلا بعد دراسة ومشاورة ووضع الحلول للعقبات والخروج بأكثر المنافع وأقلّ الخسائر.

فإن إعمال الميداني رأيه في الخطة والتي لم يتغير من حيثيات بياناتها شيئًا في أرض الواقع له خطأ جسيم، نعم إن جدّ ما لم يكن في الحسبان وفيه مخاطر على الجند وجب الاجتهاد لهم، وإلا فلا، وأرجو أن يعي المجاهدون هذه الفقرة فهي شديدة الأهمية، وقد اكتويت بنارها مرارًا غفر الله للجميع.

-وفيها وجوب أخذ الحيطة والحذر وفعل كل ما تيسر لكتمان أمر الغزو ولو كان في ذلك المشقة، أو ربما تفوت بعض الفرص بسببه، ولكن فوات الفرصة خير من خسارة رأس المال وضياع الرجال.

-وفيها ما يجب أن يتعلمه المسلم من الصبر على الجهاد في سبيل الله، وأنه لا يشترط له كل أسبابه بل ما تيسر من أسبابه بعد بذل الجهد، فقد سار الصحابة على أقدامهم مئات الكيلومترات رغبة فيما عند الله.

-وفيها ما كان عليه قوة جهاز استخبارات النبي - صلى الله عليه وسلم - بحيث حدّد مكان مرور الهدف ووقت وصوله إلى مكان المعركة المرتقبة بدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت