(الْأَبْوَاءُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْحِجَازِ التِّهَامِيَّةِ، كَثِيرُ الْمِيَاهِ وَالزَّرْعِ، يَلْتَقِي فِيهِ وَادِيَا الْفَرْعِ وَالْقَاحَةِ فَيَتَكَوَّنُ مِنْ الْتِقَائِهِمَا وَادِي الْأَبْوَاءِ، كَتَكَوُّنِ وَادِي مَرِّ الظَّهْرَانِ مِنْ الْتِقَاءِ النَّخْلَتَيْنِ، وَيَنْحَدِرُ وَادِي الْأَبْوَاءِ إلَى الْبَحْرِ جَاعِلًا أَنْقَاضَ وَدَّانَ عَلَى يَسَارِهِ، وَثَمَّ طَرِيقٌ إلَى هَرْشَى، وَيَمُرُّ بِبَلْدَةِ مَسْتُورَةَ ثُمَّ يُبْحِرُ. وَيُسَمَّى الْيَوْمَ «وَادِي الْخُرَيْبَةِ» غَيْرَ أَنَّ اسْمَ الْأَبْوَاءِ مَعْرُوفٌ لَدَى الْمُثَقَّفِينَ، وَسُكَّانُهُ: بَنُو مُحَمَّدٍ مِنْ بَنِي عَمْرٍو، وَبَنُو أَيُّوبَ مِنْ الْبِلَادِيَّةِ مِنْ بَنِي عَمْرٍو) [1] .
وفي معجم البلدان (1/ 79) : (والأبواءُ: قرية من أعمال الفُرع من المدينة، بينها وبين الجُحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاَ. وقيل: الأبواء جبل على يمين آراة ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة، وهناك بلد يُنسب إلى هذا الجبل، وقد جاء ذكره في حديث الصعب بن جثامة وغيره. قال السكري: الأبواءُ جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات غير الخَزم والبشام وهو لخزاعة وضمرَة) .
وخارطة المكان تظهر أن الابواء وادٍ به آبار ومياه عذبة وأشجار كثيفة، ويبدو أنه كان عميقًا، حيث جاء في الروض المعطار (ص 6) : (وفي واديها من نبات الطرفاء ما لا يعرف بواد أكثر منه) ويمر الوادي بالقرب من جبل شاهق مشرف عليه.
وبيّن البكري في معجم ما استعجم (1/ 449) أن اسم الجبل الحشا فقال: ("اَلحشا"بفتح أوله وثانيه مقصور: جبل شامخ مرتفع، وهو جيل الابواء، وهي منه على نصف ميل، وهو عن يمين آرة، يمين الطريق للمصعد) .
(1) - المعالم الجغرافية: ص36.