فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 609

قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [آل عمران:161] .

روى الطبري (7/ 348، 349) : (عن ابن عباس: أن هذه الآية: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} ، نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، قال: فقال بعض الناس: فلعلّ النبي أخذها، قال: فأكثروا في ذلك، فأنزل الله عز وجل: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ) .

(وكذا رواه أبو داود والترمذي جميعًا؛ عن قتيبة عن عبد الواحد بن زياد به، وقال الترمذي: حسن غريب) [1] .

وقد ذكر ابن الجوزي في زاد المسير (1/ 444) سبعة أقوال في سبب نزول الأية، أصحّها ما سبق، ومنها ما قال: (والثالث: أن قومًا من أشراف الناس طلبوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخصّهم بشيء من الغنائم، فنزلت هذه الآية، نُقل عن ابن عباس أيضًا. والرابع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث طلائعًا، فغنم النبي - صلى الله عليه وسلم - غنيمة، ولم يقسم للطلائع، فقالوا: قسم الفيء ولم يقسم لنا، فنزلت هذه الآية، قاله الضحاك. والخامس: أن قومًا غلُّوا يوم بدر فنزلت هذه الآية، قاله قتادة) .

قال ابن الجوزي (1/ 445) : (وفي إتيانه بما غلّ ثلاثة أقوال .. أحدها: أنه يأتي بما غلّه يحمله، ويدل عليه ما روى البخاري ومسلم في «الصحيحين» من حديث أبي هريرة قال:

(1) - تفسير ابن كثير (1/ 421) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت