فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 609

قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، ثم قال:"لا أُلفينَّ أحدَكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك. لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك. لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك. لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك. لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك. لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك". الرغاء: صوت البعير، والثغاء: صوت الشاة، والنفس: ما يُغل من السَّبي، والرقاع: الثياب، والصامت: المال. والقول الثاني: أنه يأتي حاملًا إثم ما غلّ. والثالث: أنه يردُّ عوض ما غلّ من حسناته. والقول الأول أصحّ لمكان الأثر الصحيح).

قال أبو عبيد بن سلام في غريب الحديث (1/ 200) : (وأما الغلول فإنه من المغنم خاصة، يقال منه: قد غلّ يغلّ غلولًا) .

و("الغُلُول"في الحديث؛ وهو الخيانة في المغْنَم والسَّرقَة من الغَنِيمة قبل القِسْمة،

يقال: غَلَّ في المَغْنم يَغُلُّ غُلولًا فهو غَالٌّ، وكلُّ مَن خان في شيء خِفُيْةَ فقد غَلَّ) [1] .

(وَنَقَلَ الْنَووي الإِجْمَاع عَلى أَنَّه مِنَ الْكَبَائِر) [2] .

(1) - النهاية في غريب الأثر (3/ 717) .

(2) - فتح الباري (6/ 228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت