وروى أبو يعلى في مسنده (1549، ومن طريقه البيهقي في الدلائل(968) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5184) : (عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان:(أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا"، فدعاه فغمز حدقته براحته، فكان لا يُدرى أي عينيه أصيب) ، وفي رواية: (فكانت أحسن عينيه) .
قال ابن كثير في السيرة النبوية (2/ 447 - 448) :(وقد روّينا عن أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أنه لما أخبره بهذا الحديث عاصم بن عمر بن قتادة، وأنشد مع ذلك:
أنا ابن الذي سالت على الخد عينه ... فردّت بكفّ المصطفى أيما ردّ
فقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله عند ذلك منشدًا قول أمية بن أبى الصلت في سيف بن ذي يزن، فأنشده عمر في موضعه حقًا:
تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا).
وروى الطبراني في الكبير (4535) ، والبيهقي في الدلائل (969) : عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه رافع بن مالك قال: (لما كان يوم بدر تجمّع الناس على أمية بن خلف، فأقبلت إليه فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه، قال: فأطعنه بالسيف فيها طعنة فقطعته، ورُميت بسهم يوم بدر، ففُقئت عيني، فبصق فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا لي، فما آذاني منها شيء) [1] .
وروى البيهقي في الدلائل (964) عن خبيب بن عبد الرحمن قال: (ضرب خبيب؛ يعني ابن عدي، يوم بدر فمال شقه، فتفل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولَأَمَه وردّه فانطبق) .
(1) - قال الحافظ ابن كثير في السيرة (2/ 448) : (وهذا غريب من هذا الوجه، وإسناده جيد ولم يخرجوه) ، لكن قال الهيثمي في المجمع (6/ 82) : (وفيه عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف) ، قلت: بل هو متروك، فلا يصحّ الاحتجاج به، والله أعلم.