فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 609

قال الله تعالى: لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [المجادلة:22] .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله (4/ 329) : (وقيل في قوله تعالى: {وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ} نزلت في أبي عبيده قتل أباه يوم بدر {أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} في الصديق؛ هَمَّ يومئذ بقتل ابنه عبد الرحمن، {أَوْ إِخْوَانَهُمْ} في مصعب بن عمير؛ قتل أخاه عبيد بن عمير يومئذ، {أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} في عمر؛ قتل قريبًا له يومئذ أيضًا، وفي حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث؛ قتلوا عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يومئذ، فالله أعلم. قلت: ومن هذا القبيل حين استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين في أسارى بدر، فأشار الصديق بأن يفادوا، فيكون ما يؤخذ منهم قوة للمسلمين، وهم بنو العم والعشيرة، ولعل الله أن يهديهم، وقال عمر: لا أرى ما رأى يا رسول الله، هل تمكّني من فلان -قريب لعمر- فأقتله، وتمكّن عليًا من عقيل، وتمكّن فلانًا من فلان، ليعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين ... القصة بكاملها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت