فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 609

قال ابن اسحق [1] : (وقد خرج الأسود بن عبد الأسد المخزومي، وكان رجلًا شرسًا سيئ الخلق، فقال: أعاهد الله لأشربنّ من حوضهم أو لأهدمنّه أو لأموتنّ دونه، فلما خرج، خرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطنّ قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب رجله دمًا نحو أصحابه ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه، يريد زعم أن يبرّ يمينه، وأتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض) .

ثم خرج شيبة وعتبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فدعَوا إلى البراز.

فعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: نَزَلَتْ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} فِي سِتَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ؛ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَعُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ) [2] .

وفي رواية عند البخاري (3751) ، ومسلم (3033) : عن قيس بن عباد قال: (سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا: إِنَّ هذه الآية {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ؛ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ) .

وفي الصحيح الخبر عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نفسه، قَالَ:(أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو بَيْنَ يَدَيْ الرَّحْمَنِ لِلْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ قَيْسٌ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ:

{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ) [3] .

قال أبو جعفر الطبري (18/ 590) : (فتأويل الكلام: هذان خصمان اختصموا في دين ربهم، واختصامهم في ذلك معاداة كل فريق منهما الفريق الآخر ومحاربته إياه على دينه) .

(1) - سيرة ابن هشام (2/ 276 - 277) .

(2) - البخاري (3748) .

(3) - البخاري (3747) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت