فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 609

قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال:1] .

قال ابن الجوزي في زاد المسير (3/ 82) :(قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ} في سبب نزولها ثلاثة أقوال .. أحدها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر:"من قتل قتيلًا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا"، فأما المشيخة فثبتوا تحت الرايات، وأما الشبان فسارعوا إلى القتل والغنائم، فقال المشيخة للشبان: أشركونا معكم فإنّا كنّا لكم ردءًا، فأبوا، فاختصموا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنزلت سورة الأنفال، رواه عكرمة عن ابن عباس. والثاني: أن سعد بن أبي وقاص أصاب سيفًا يوم بدر، فقال: يا رسول الله هبه لي، فنزلت هذه الآية، رواه مصعب بن سعد عن أبيه، وفي رواية أخرى عن سعد قال: قتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه، فأتيت به رسول الله، فقال:"اذهب فاطرحه في القَبَض"، فرجعت وبي مالا يعلمه إلا الله،

فما جاوزت إلا قريبًا حتى نزلت سورة الأنفال، فقال:"اذهب فخذ سيفك"، وقال السدي: اختصم سعد وناس آخرون في ذلك السيف، فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، فنزلت هذه الآية. والثالث: أن الأنفال كانت خالصة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ليس لأحد منها شيء، فسألوه أن يعطَيهم منها شيئًا فنزلت هذه الآية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس) .

وقد ثبت وصحّ فيما سبق جملة من الأحاديث، منها ما روى أبو داود (2737) بإسناد صحيح كما قال الألباني، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت