فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 609

فصل

في حامل اللواء

(المقداد بن الأسود الكندي: هو بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهراني وقيل الحضرمي. قال ابن الكلبي: كان عمرو بن ثعلبة أصاب دمًا في قومه فلحق بحضرموت فحالف كندة فكان يقال له الكندي، وتزوج هناك امرأة فولدت له المقداد، فلما كبر المقداد وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي فضرب رجله بالسيف وهرب إلى مكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري وكتب إلى أبيه فقدم عليه، فتبنى الأسود المقداد فصار يقال المقداد بن الأسود وغلبت عليه واشتهر بذلك، فلما نزلت: {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب:5] ، قيل له المقداد بن عمرو واشتهرت شهرته بابن الأسود. وكان المقداد يكنى أبا الأسود وقيل كنيته أبو عمر وقيل أبو سعيد. وأسلم قديمًا وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهاجر الهجرتين وشهد بدرًا والمشاهد بعدها، وكان فارسًا يوم بدر حتى إنه لم يثبت أنه كان فيها على فرس غيره. وقال زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود: أول من أظهر إسلامه سبعة فذكره فيهم. وقال مخارق بن طارق عن ابن مسعود: شهدت مع المقداد مشهدًا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به. وذكر البغوي من طريق أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر: أول من قاتل على فرس في سبيل الله المقداد بن الأسود. ومن طريق موسى بن يعقوب الزمعي عن عمته قريبة عن عمتها كريمة بنت المقداد عن أبيها: شهدت بدرًا على فرس لي يقال لها سبحة) [1] .

وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ إِلَّا نَائِمٌ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ، وَمَا كَانَ مِنَّا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ) ، أخرجه الإمام أحمد (1/ 138) بسند صحيح.

(1) - الإصابة: 6/ 202 - 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت