وعن البراء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنه قال كما في صحيح البخاري (3956) : (وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا عَلَى سِتِّينَ وَالْأَنْصَارُ نَيِّفًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ) .
وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كما في صحيح البخاري (3957) أنه قال: (حَدَّثَنِي أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّهُمْ كَانُوا عِدَّةَ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَازُوا مَعَهُ النَّهَرَ؛ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ، قَالَ الْبَرَاءُ: لَا وَاللَّهِ مَا جَاوَزَ مَعَهُ النَّهَرَ إِلَّا مُؤْمِنٌ) .
وهذا العدد هو بعينه ما أفرح وسرّ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فعن أبي أيوب الأنصاري [1] :
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هُمْ هُمْ هَلُمُّوا أن نتعادَّ"، فإذا نحن ثلثمائة وثلاثة عشر رجلًا، فأخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدتنا، فسرّه ذلك وقال:"عِدَّة أصحاب طالوت") .
ولكن في صحيح مسلم (1763) : عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أنهم كانوا وتسعة عشر، فقَالَ رضي الله عنه: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ) .
(1) - كما عند الطبراني في الكبير (4056) وحسّن إسناده الهيثمي في المجمع (6/ 74) ، رغم أن فيه ابن لهيعة، وقد اختلط.