روى الواقدي في المغازي (ص 23) بسنده قال: (جَاءَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ إلَى رَسُولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَقَدْ سَرّنِي مَنْزِلُك هَذَا، وَعَرْضُك فِيهِ أَصْحَابَك، وَتَفَاءَلْت بِهِ، إنّ هَذَا مَنْزِلُنَا -بَنِي سَلَمَةَ- حَيْثُ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ حُسَيْكَةَ مَا كَانَ -حُسَيْكَةُ الذّبَابِ، وَالذّبَابُ جَبَلٌ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، كَانَ بِحُسَيْكَةَ يَهُودَ وَكَانَ لَهُمْ بِهَا مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ- فَعَرَضْنَا هَاهُنَا أَصْحَابَنَا، فَأَجَزْنَا مَنْ كَانَ يُطِيقُ السّلَاحَ وَرَدَدْنَا مَنْ صَغُرَ عَنْ حَمْلِ السّلَاحِ، ثُمّ سِرْنَا إلَى يَهُودِ حُسَيْكَةَ وَهُمْ أَعَزّ يَهُودَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ فَقَتَلْنَاهُمْ كَيْفَ شِئْنَا، فَذَلّتْ لَنَا سَائِرُ يَهُودَ إلَى الْيَوْمِ، وَأَنَا أَرْجُو يَا رَسُولَ اللّهِ أَنْ نَلْتَقِيَ نَحْنُ وَقُرَيْش ٌ، فَيُقِرّ اللّهُ عَيْنَك مِنْهُمْ.