عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (كَانَتْ عَاتِكَةُ بنتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاكِنَةٌ مَعَ أَخِيهَا الْعَبَّاسِ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَرَأَتْ رُؤْيَا قُبَيْلَ بَدْرٍ فَفَزِعَتْ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى أَخِيهَا عَبَّاسٍ مِنْ لَيْلَتِهَا حِينَ فَزِعَتْ، واسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِها، وَقَالَتْ: رَأَيْتُ رُؤْيَا وَقَدْ خَشِيتُ مِنْهَا عَلَى قَوْمِكَ الْهَلَكَةَ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتِ؟ قَالَتْ: لَنْ أُحَدِّثُكَ حَتَّى تُعَاهِدَنِي أَنْ لا تَذْكُرُهَا، فَإِنَّهُمْ إِنْ سَمِعُوها آذَوْنَا، فَأَسْمَعُونَا مَا لا نُحِبُّ، فَعَاهَدَها عَبَّاسٌ، فَقَالَتْ: رَأَيْتُ رَاكِبًا أَقْبَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ يَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا آلَ غُدَرٍ، وَيَا آلَ فُجَرٍ، اخْرُجُوا فِي لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلاثٍ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَرَخَ فِي الْمَسْجِدِ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ، وَمَالَ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَفَزِعَ النَّاسُ لَهُ أَشَدَّ الْفَزَعِ، ثُمَّ أُرَاهُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَصَاحَ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ: