فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 609

فصل من ضُرب له بسهم في بدر ولم يشهد الوقيعة

عن عثمان بْنُ مَوْهَبٍ قَالَ:(جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ حَجَّ الْبَيْتَ فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: هَؤُلَاءِ قُرَيْشٌ، قَالَ: فَمَنْ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ:

يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ، ثم سأله عن عُثْمَانَ: هل تَغَيَّبَ عَنْ بَدْرٍ وَلَمْ يَشْهَدْ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثم قال ابن عمر: وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ مَرِيضَةً،

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ") [1] .

ورَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرَك (4/ 47) بسند رجاله ثقات؛ مرسلًا عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (خَلَّفَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عُثْمَان وَأُسَامَة بْن زَيْد عَلَى رُقَيَّة فِي مَرَضهَا، وخَرَجَ إِلَى بَدْر وهي وجعة، فجاء زيد بن حارثة على العضباء بالبشارة وقد ماتت رقية رضي الله عنها، فسمعنا الهيعة، فوالله ما صدّقنا بالبشارة حتى رأينا الأسارى) .

وعند ابن أبي شيبة (36685) بسند صحيح؛ مرسلًا عن عروة بن الزبير: (أن رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفيت، فخرج النبي صلى الله عليه و سلم إلى بدر وهي امرأة عثمان، فتخلّف عثمان وأسامة بن زيد يومئذ، فبينما هم يدفنونها إذ سمع عثمان تكبيرًا، فقال: يا أسامة انظر ما هذا التكبير؟ فنظر فإذا هو زيد بن حارثة على ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم الجدعاء يبشر بقتل أهل بدر من المشركين، فقال المنافقون: لا والله ما هذا بشيء، ما هذا إلا الباطل، حتى جيء بهم مصفّدين مغلّلين) .

(1) - رواه البخاري (3495) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت