فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 609

و (العيص: وهو ما التفّ من عاسي الشجر وكثرَ، وهو مثل السلَم والطلح والسَيال والسِدر والسمر) [1] .

و (الْعِيصُ: وَادٍ لِجُهَيْنَةَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالْبَحْرِ، يَصُبُّ فِي إضَمٍ مِنْ الْيَسَارِ مِنْ أَطْرَافِ جَبَلِ الْأَجْرَدِ الْغَرْبِيَّةِ، وَمِنْ الْجِبَالِ الْمُتَّصِلَةِ بِهِ، وَمِنْ حِرَارٍ تَقَعُ بَيْنَ إضَمٍ وَيَنْبُعَ) [2] .

وهو: (واد من ناحية ذي المروة على ليلة منه وعلى أربع من المدينة) [3] .

و (فيه ماء يقال له ذنابة العيص، كثرت أشجاره من السلم والضال، فلذلك قيل له عيص. وحذاه جبل يقال له الحراض، أسود، ليس فيه نبت، وبأسفله أضاة يقال لها الحواق، لبني سليم. وبإزائه الستار، وقد مضى ذكره) [4] .

الفوائد

-وفيه أن أسد الله اختار مكان المعركة بعناية بالغة؛ فقد اختار مكانًا يسهل فيه الاختباء عن أعين رصد العدو، ولا يراه الغادي والرائح فيشتهر أمره وينفضح غزوه، وهو أشبه بالأحراش والغابات، وهو من أحسن الأماكن لحروب العصابات اليوم، لا من حيث القتال فيه فحسب ولكن للانطلاق والعودة إليه دون أن يكون لطالبه عليه سبيل إلا بخسائر فادحة، وأشبه شيء به اليوم ما يكون على ضفاف الأنهار والمصارف (المبازل) من الطرفة والبوص، وكذلك وأحسن الحويجة والزوية عن الانهار والمربوطة بها وكذا الجزر، وقد جربنا ذلك فوجدناه عظيم الفائدة في حرب المحتل ببلاد الرافدين حتى إن العدو كان ينتظر شهر الشتاء بفارغ الصبر.

-وفيه أنه اختار مكانًا به الحدّ الأدنى من إمكانية البقاء فيه لفترة طويلة، وخاصة في منطقة صحراوية كالجزيرة، فنزل على الماء والعشب.

(1) - معجم البلدان: 4/ 170.

(2) - المعالم الجغرافية الواردة في السيرة النبوية: ص 148.

(3) - سبل الهدى: 6/ 85.

(4) - معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري الأندلسي: 3/ 814.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت