عبد الله بن جحش بن رئاب، براء وتحتانية مهموزة وآخره موحدة، ابن يعمر الأسدي حليف بني أمية بن عبد شمس، ابن عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أميمة بنت عبد المطلب، وأخو أُمنّا أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها.
(أسلم قديمًا قبل دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرًا، واستشهد يوم أحد، وجدع أنفه وأذنه ودفن هو وحمزة في قبر واحد، وولي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تركته، واشترى لولده مالًا بخيبر) [1] .
وحديثه في الدعاء يوم أحد عن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص: حدثني أبي أن عبد الله بن جحش قال يوم أحد: (ألا تأتي ندعو الله، فخلوا في ناحية، فدعا سعد فقال:"يا رب إذا لقينا القوم غدًا، فلقّني رجلًا شديدًا بأسه، شديدًا حرده، فأقاتله فيك ويقاتلني، ثم ارزقني عليه الظفر حتى أقتله، وآخذ سلبه"، فقام عبد الله بن جحش ثم قال:"اللهم ارزقني غدًا رجلًا شديدًا حرده، شديدًا بأسه، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا قلت: يا عبد الله فيم جُدع أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك، فيقول: صدقت". قال سعد بن أبي وقاص: يا بني كانت دعوة عبد الله بن جحش خيرًا من دعوتي، لقد رأيته آخر النهار، وإن أذنه وأنفه لمعلقان في خيط) [2] .
(1) - تعجيل المنفعة لابن حجر (ص216 - 217) .
(2) - أخرجه الحاكم (2/ 86) ، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 307) ، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه) ، قال الحافظ في الفتح (6/ 304) : (وَكَمَا رَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:"أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ تَعَالَ بِنَا نَدْعُو") .