فصل
في أمير الغزوة"عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف"
(هو أبو معاوية، وقيل: أبو الحارث، عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي القريش المطلبي، كان أسنّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعشر سنين، أسلم قديمًا قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم بن أبى الأرقم، أسلم هو وأبو سلمة بن عبد الأسد وعبد الله بن الأرقم وعثمان بن مظعون رضى الله عنهم في وقت واحد، وهاجر عبيدة مع أخويه الطفيل والحصين ابني الحارث ومع مسطح بن أبى أثاثة بن المطلب إلى المدينة ونزلوا على عبد الله بن سلمة العجلانى، وكان لعبيدة قدر ومنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [1] .
وهو (من أبطال قريش في الجاهلية والإسلام) [2] .
وهو أحد الثلاثة الذين بارزوا يوم بدر ومات من الضربة التي ضُربها يومئذ؛ فعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: (تَقَدَّمَ؛ يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ، فَنَادَى مَنْ يُبَارِزُ، فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قُمْ يَا حَمْزَةُ قُمْ يَا عَلِيُّ قُمْ يَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ"، فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ) [3] .
(1) - الاستيعاب لابن عبد البرّ: 1/ 313، أسد الغابة لابن الأثير: 737، تهذيب الأسماء واللغات للنووي: 1/ 436.
(2) - الأعلام للزركلي: 4/ 198.
(3) - رواه أبو داود: 2665، وهو صحيح كما في صحيح أبي داود: 2321، ونحوه عند الإمام أحمد: 1/ 117.