أخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق (برقم 63) ، وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (برقم 323) ، عن محمد بن علي بن الحسين الباقر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتلى بدر من المشركين أن يسبّوا، وقال:"إنه لا يخلص إليهم مما تقولون، وتؤذون به الأحياء، ألا إن البذاء لؤم") [1] .
وفي صحيح البخاري (1329) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا".
قال الحافظ في الفتح (3/ 331) : (وَأَصَحّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَمْوَات الْكُفَّار وَالْفُسَّاق يَجُوز ذِكْر مَسَاوِيهِمْ لِلتَّحْذِيرِ مِنْهُمْ وَالتَّنْفِير عَنْهُمْ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى جَوَاز جَرْح الْمَجْرُوحِينَ مِنْ الرُّوَاة أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا) .
(1) - قال في تحفة الأحوذي (3/ 139) : (حديث مرسل، صحيح الإسناد) ، وكذلك قال في (عمدة القاري) (8/ 230) ، ويعنون صحّة السند إلى محمد الباقر، لكنْ دونه مفاوز حتى يصحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما لا يخفى.