فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 609

(قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ رُمِيَ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطّاب بِسَهْمِ فَقُتِلَ، فَكَانَ أَوّلَ قَتِيلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، ثُمّ رُمِيَ حَارِثَةُ بْنُ سُرَاقَةَ أَحَدُ بَنِي عَدِيّ بْنِ النّجّارِ وَهُوَ يَشْرَبُ مِنْ الْحَوْضِ بِسَهْمِ فَأَصَابَ نَحْرَهُ فَقُتِلَ) .

وذلك لما روى الواقدي في مغازيه (ص 66) عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أن مولى عمر هو من أول من بادر إلى الله فقَالَ: (لَمّا أَفْسَدَ الرّايَ أَبُو جَهْلٍ عَلَى النّاسِ وَحَرّشَ بَيْنَهُمْ عَامِرُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ فَأَقْحَمَ فَرَسَهُ، فَكَانَ أَوّلَ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ مَهْجَعُ مَوْلَى عُمَرَ فَقَتَلَهُ عَامِرٌ) .

الفوائد

-فيه أن أول من قتل من المسلمين أحد الموالي، ثم شاب صغير خرج نظّارًا كما سيأتي في الفصل التالي؛ بمعنى أنهما لم يكونا من رؤوس الناس وأعيانهم، وممن يؤثر غيابهم ومقتلهم في نفوس الجند، أما أول من قُتل من المشركين فهم أئمة الضلالة وأعيان قريش، ومما لذلك من أثر يقوّي نفوس المسلمين ويضع الوهن والضعف في نفوس المشركين، وخاصة أنهم كانوا قومًا يتطيّرون.

ولا يقول قائل: فقد أصيب عبيدة رضي الله عنه في المبارزة وهو من رؤوس الناس، لأنا نقول: نعم أصيب، ولم يقتل ولم يمت من أثر جرحه إلا بعد انتهاء المعركة وعند رجوع المسلمين من بدر، وفرق بين الإصابة وبين القتل.

ـــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت